أخبار العالم

آخر تطورات الملف العراقي وسبب اعتزال مقتدى الصدر

تداعيات الملف العراقي وسبب اعتزال السيد مقتدى الصدر

لعب الدستور العراقي القائم على الطائفية والذي فرضته أميركا على العراقيين

بعد احتلالها للعراق دورا مهما في زيادة التفكك بين أبناء الشعب الواحد ونجح في خلق الطائفية

حيث قسم الشيعيين الى فصائل عديدة تحكمت بالوضع السياسي والأمني والاقتصادي في البلاد..

والآن دون أي سبب أعلن السيد مقتدى الصدر اعتزال العمل السياسي وإغلاق جميع المؤسسات الدينية و المقرات الحزبية التابعة له..

اشتعلت حمية الثورة في قلوب أنصاره فنزلوا الى الساحات وقاموا بأعمال شغب وإغلاق الطرق وحاولوا هدم جدار البرلمان العراقي في اشتباكات كانت الأعنف منذ سنوات والتي خلفت 30 قتيلا..

اعتزال السيد مقتدى الصدر
سبب اعتزال السيد مقتدى الصدر

الى أين يتجه العراق الآن؟

وهل اعتزال العمل هي مناورة سياسية من سماحة السيد مقتدى الصدر  كما قام منذ سنوات حين رفض خوض معركة الانتخاب ثم عاد وغير رأيه مرة جديدة وترشح؟

أم هو استسلام أمام واقع فرضه نده نوري المالكي وأتباعه؟

إقرأ ايضاً :الأردن تعتمد السوار الإلكتروني في المحاكمات القضائية
وضح سماحة المفتي مقتدى الصدر خلال مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي أن المتضرر مما يحدث هو الشعب العراقي..

وأضاف: “كنت أتأمل أن تكون الاحتجاجات سلمية وطنية”

كما أعرب عن انتقاده الشديد لردة فعل أنصاره العنيفة واعتبر أن العراق كان يحكمه الفساد والآن بعد تصاعد الأحداث بات يعتبر أن العراق يحكمه الفساد والعنف معاً..

كما أكد اعتزاله التام والشرعي عن السياسة ورفض ردة فعل أنصاره..

الذين سلكوا أساليب العنف والقتل حيث أضرب عن الطعام ومنحهم مهلة للانسحاب..ما جعل الرئيس العراقي برهم صالح يثني على ما قام به من منع سفك الدماء وتهدئة أنصاره..

أسباب الاستقالة

يضج الشارع العراقي الآن بكثير من التكهنات حول أسباب الاستقالة فالبعض ربطها بأن استقالة الصدر أتت بعد استقالة المرجع الشيعي الديني كاظم الحائري..

والذي في تصريح سابق له دعا مقلديه الى إطاعة الولي السيد علي خامنئي..

ووجه انتقادات لاذعة بسبب اعتزال مقتدى الصدر واصفاً إياه ب “فاقد للاجتهاد وغير مؤهل للقيادة الدينية ” مما وضع حداً نهائياً للعلاقة التي كانت تربطه مع الصدر ووالده الذي قبيل وفاته أوصى بأنه يكون الحائري هو المرجع من بعده

إقرأ إيضاً: هيفاء وهبي تستعرض أنوثتها وجمالها من خلال رقصة “تيجي”

ووصف الكثير من أنصار مقتدى الصدر الحائري بالخيانة وتزايدت حدية التوتر بين الطرفين من خلال التصريحات الأخيرة لكليهما..

حيث طالب السيد مقتدى الصدر المالكي بتسليمِ نفسه للقضاء.. وبدوره المالكي هدد بمهاجمةِ النجف اذا تطلب الأمر..

ومع ملاحظة جميع العراقيين أن كلا الطرفين يتفقانِ برغم الخلاف على نُقطة واحدة وهي ضرورة وجود الانتخابات..

ولكن بحسب خصوم مقتدى الصدر يجب تشكيل الحكومة قبل إجراء الانتخابات على عكس مقتدى الصدر الذي يريد حل البرلمان أولاً بتهم الفساد..

وقد يكون هناك أسباب أخرى للاستقالة كتلميحِ السيد مقتدى الصدر بأنه تعرض الى محاولةِ اغتيال..

بينما الشارعُ العراقي يرى أن من أسباب الاستقالة هو رفضه التام لوجود الفساد في البرلمان ورغبته بالتنحي كانت كي يرى العراقيين..

أهمية مكانته السياسية وزعزعة الأطراف وإرباكهم خاصة أن لديه غالبية كبرى تؤيده..

ما هو موقف المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني؟

رغم الصمت الذي رافق السيستاني خلال الأحداثِ الأخيرةِ في العراق إلا أن العلّامة حسين النورري الممثل الأول للسيد السيستاني..

أكد في بيان له أن الأخير حزينٌ جداً ومتأسفٌ على ما حدث وينقل مواساته وتعازيه الحارة بمُصاب الشهداء وهكذا تحافظ إيران على سريتها السياسية وترى الأمور من منظورها الخاص وتقيمها على طريقتها..

كما وجّه رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بضرورة فتح تحقيق عاجل بشأن المِنطقة الخضراء في العراق..

بينما أكد الرئيس العراقي بدوره على خلفية التطورات الأخيرة بأن “الدم العراقي هو خطٌ أحمر” وأكد على ضرورة إيجاد حلول سريعة لحل الازمة العراقية الحالية..

كإجراء انتخابات جديدة مبكرة وفق تفاهم وطني بين كل الفصائل والأحزاب ولإجراء الانتخابات التشريعية يجب أولاً حل البرلمان..

ولا يمكن حل البرلمان الا بتصويت الأغلبية المطلقة لأعضائه وبموافقة رئيس الجمهورية..

إقرأ إيضاً : أغنى رجل في العالم ووالدته ينامون في كراج السيارت .. ما القصة ؟

كما لوح الكاظمي بتقديم استقالته إذا استمرت الأزمة التي يعيشها العراق، قائلاً “سأعلن خلو منصبي في الوقت المناسب إذا تعقدت الأمور وأحمّلُ المسؤوليةَ للمتورطين ”
دور أميركا وتعليقها على اخر التطورات..

أما أميركا التي صاغت الدستور ودمرت البلاد وفرقت بين أبناءه..

ما تزال تغزِل خيوط السم حول العراق ففي التصريحات الأخيرة للبيت الأبيض.. وتحديداً بعد إجراء مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي تم الاتفاق بين الطرفين على بيان..

وهو الترحيب بعودة الأمن الى الشارع ودعوة جميع القادة العراقيين من أجل البدء بحوار وطني يهدف إلى بناء حل مشترك، في إطار الدستور والقوانين العراقية..

وحالياً تعتبر المنطقة الخضراء منطقة مستقرة نوعاً ما والشارع العراقي يحاول إيجاد الحلول بطرق أكثر سلمية..

خاصة بعد استشهاد 30 مواطن ما هز النفوس في العراق والبلدان العربية التي ترفض هدر الدماء في حرب شبه أهلية..

وفي الختام لا يمكننا سوى القول إن الوطن يجب ان نفديه بدمائنا وألا نسمح للدول الغربية بأن تتحكم بنا وبأوطاننا..

يجب أن نتحد معاً ففي الاتحاد قوة وفي التفرقة ضِعف آملين أن يعود الأمن القومي لجميع البلدان العربية والأمان للعراق الشقيق..

وأن يتم تشكيل حكومة وانتخاب رئيس جديد بدون أي إراقة دماء..
كتلين فردي

مقالات متعلقة :

العراق يوثق حالة طبية نادرة لولادة طفلة .. ما قصتها ؟!

العراق .. توقيف منتحل صفة طبيب أسنان لا يملك شهادة ابتدائية!

يمكنكم متابعة أهم وآخر الأخبار على صفحتنا الرسمية على فيسبوك من هنا

لمزيد من الاخبار تابعونا على قناة التلغرام من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى